العلامة المجلسي
263
بحار الأنوار
منه ، وتنكيلهم بمن أراده . ومنها : ضربه عبد الله بن حذيفة بن اليمان حتى مات من ضربه ، لانكاره عليه ما يأتيه غلمانه إلى المسلمين في رعي الكلأ . ومنها : أكله الصيد - وهو محرم - مستحلا ، وصلاته بمنى أربعا ، وإنكاره متعة الحج . ومنها : ضربه عبد الرحمن بن حنبل الجمحي - وكان بدريا - مائة سوط ، وحمله على جمل يطاف به في المدينة لانكاره عليه الاحداث وإظهاره عيوبه في الشعر ( 1 ) ، وحبسه بعد ذلك موثقا بالحديد حتى كتب إلى علي وعمار من الحبس : أبلغ عليا وعمارا فإنهما * بمنزل الرشد إن الرشد مبتدر ( 2 ) لا تتركا جاهلا حتى توقره ( 3 ) * دين الاله وإن هاجت به مرر لم يبق لي منه إلا السيف إذ علقت * حبال ( 4 ) الموت فينا الصادق البرر يعلم بأني مظلوم إذا ذكرت * وسط الندى حجاج القوم والغدر فلم يزل علي عليه السلام بعثمان يكلمه حتى خلى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة ، فسيره إلى خيبر ، فأنزله قلعة بها تسمى : القموص ، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان وساروا إليه من كل بلد ، فقال في الشعر : لولا علي فإن الله أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد لما رجوت لدى شد بجامعة * يمنى يدي غياث الفوت من أحد
--> ( 1 ) قال اليعقوبي في تاريخه 2 / 150 : . . وكان سبب تسييره إياه أنه بلغه كرهه مساوي ابنه وخاله ، وأنه هجاه بأبيات . وذكر في الاستيعاب أنه لما أعطى عثمان مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية هجا عبد الرحمن عثمان فأمر به فحبس بخيبر . ( 2 ) الكلمة مشوشة في مطبوع البحار . ( 3 ) جاء في تاريخ الطبري : يوقره . ( 4 ) في ( ك ) : جبال - بالجيم المعجمة - . وفي المصادر الآتية : حبائل . وهو الظاهر .